مخابرات طولكرم تختطف الصحفي طارق شهاب مراسل اذاعة الاقصى وتمارس ضغوطات لااخلاقيه عليه
طارق شهاب ينضم إلى ركب الصحفيين المعذبين في سجون مخابرات عباس
الضفة المحتلة – فضائية الأقصى- كشفت مصادر محلية في مدينة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة النقاب عن أن جهاز المخابرات التابع للرئيس الفلسطيني محمود عباس الفلسطيني اختطف يوم الأحد الماضي 23-3-2008 الصحافي طارق شهاب مراسل فضائية الأقصى في الضفة الغربية، لينضم بذلك إلى زميليه الصحفيين مصعب قتلوني من نابلس ومحمد القيق من الخليل.
وأفادت المصادر أن عناصر من مخابرات عباس اختطفت الصحفي شهاب بعيد عودته إلى منزله في بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم، وكان قد خضع في اليوم ذاته للاستجواب في مقر جهاز المخابرات لمدة ست ساعات متواصلة.
بدورها حذرت كتلة الصحفي الفلسطيني من أن قائمة الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها أجهزة عباس الأمنية في الضفة الغربية المحتلة بحق الصحفيين والجسم الإعلامي عامة، باتت طويلة، ومن غير الأخلاقي السكوت عنها، خاصة بعد مضي 14 يوما على اختطاف الزميل محمد القيق من الخليل و 20 يوما على اختطاف الزميل مصعب قتلوني رغم تدهور حالته الصحية، وفي ظل أنباء عن تردي وضعه الصحي في المركز الذي يحتجز به.
وأدانت الكتلة بشدة اعتقال الزميل طارق شهاب والذي خضع للاعتقال والاستجواب مرات متعددة خلال الأشهر الماضية، لتطالب كافة الجهات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل من أجل الإفراج عن الزملاء المعتقلين الثلاثة بالإضافة إلى ضمان عدم تعريضهم للضغط أو التعذيب أو الإهانة بأي شكل من الأشكال.
وأعربت عن اشمئزازها للصمت المخزي الذي يخيم على من يدعي زورا وبهتانا قيادة نقابة الصحفيين، وتدعو كافة الأحرار إلى التحرك السريع والعاجل لوقف هذه المهزلة التي باتت فصولها مقززة، وذلك قبل فوات الأوان.
تاريخ الخبر : 25/3/2008
المصدر
وأكدت مصادر مطلعة، أن الصحافي شهاب والذي يعمل مراسلاً لإذاعة صوت الأقصى التي تبث من غزة، اعتقل مساء الأحد الماضي 23-3-2008، بعد أن استدعاه جهاز المخابرات للمقابلة، وذلك بهدف محاولة انتزاع بعض المعلومات منه أو دفعه للتعامل معه.
وقال أحد أقارب الصحافي شهاب الذي طلب عدم ذكر اسمه في اتصال هاتفي بالشبكة الإعلامية الفلسطينية الثلاثاء 25-3-2008 :” المخابرات حاولت ابتزاز طارق وجعله يتعامل معها لينقل لها الأخبار وما يستطيع الحصول عليه من معلومات بحكم عمله الصحافي”.
وأشار إلى رفض طارق شهاب الأمر، حيث أكد للأجهزة الأمنية أنه لا يملك المعلومات التي يريدونها ولا يمكنه أن يقوم بهذا العمل لأنه يتنافى مع كل أخلاقيات مهنة الصحافة والأدبيات العامة.
وأضاف ” بعد اعتقال طارق الأول قبل نحو شهر -والذي تعرض فيه لتعذيب شديد وأثر على نفسيته- استدعته الأجهزة الأمنية ما يزيد عن ثلاثة مرات حيث كان جهازي المخابرات والوقائي يتناوبان على استدعائه والتحقيق معه”.
الاعتقال
وذكر قريب المختطف شهاب، أن جهاز المخابرات استدعى المختطف الخميس الماضي وحاول انتزاع معلومات منه وإقناعه بالتعامل معه لكنه فشل في ذلك بعد ستة ساعات من التحقيق، الأمر الذي جعل ذات الجهاز يطلب من الصحفي شهاب الحضور السبت الماضي لمواصلة التحقيق معه.
وقال:” رفض طارق الحضور وأبلغهم أنه من المحدد أن يجري عملية المرارة السبت ولن يتمكن من الحضور، لكن جهاز المخابرات هدده بأنه إن لم يحضر سيقوم بمداهمة المشفى الذي يرقد فيه وأخذه إلى مقر جهاز المخابرات لاستكمال التحقيق”.
وأضاف ” دفع تهديد المخابرات لطارق أن يؤجل العملية وأن يذهب الأحد الماضي إلى مقر المخابرات بعد أن كان رفض الذهاب يوم السبت، ولكن بسبب ضغوطات من ذويه قرر الذهاب خشية من أن تقوم الأجهزة الأمنية بإجراءات تعسفية ضده”، مشيراً إلى أنه منذ لحظة الاحتجاز لم يصل ذويه أي معلومات عنه.
يشار إلى أن الأجهزة الأمنية تشن حملة ضد الصحافيين في الضفة الغربية غالبيتهم بتهمة العمل لصالح مؤسسات إعلامية لها علاقة بحركة حماس، حيث تختطف كل من مصعب قتلوني ومحمد القيق، وكانت أفرجت مسبقاً عن عدد من الصحافيين بعد اختطافهم.
الضمير تستنكر اختطاف الصحفيين بالضفة وتعتبره إمعانا في استمرار الانتهاكات بحقهم
عبر مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شماله، عن استنكاره تجاه الانتهاكات التي تحدث بحق الصحفيين، وقال: “موقفنا الحاد والصريح تجاه ما يحدث للصحفيين ينطلق من قناعتنا ومن تمسكنا بالقانون الفلسطيني وبكل المواثيق والأعراف التي تمنح الحرية الكاملة للصحافة بحدود هذا القانون بحيث لا يساء إلى شخص أو إلى أي جهة أخرى”.
وكانت عصابات المخابرات التابعة لعباس اختطفت الأحد الماضي 23/3/2008، الزميل الصحفي مراسل إذاعة صوت الأقصى في الضفة الغربية طارق شهاب لينضم بذلك إلى زميليه الصحفيين مصعب قتلوني من نابلس ومحمد القيق من الخليل.
وقال أبو شماله في اتصال هاتفي مع شبكة فلسطين الآن: “ما يحدث في الضفة الغربية من اعتقال للصحفيين لا يمكن أن نعتبره يندرج في إطار المناكفات السياسية والانتقام السياسي، وليس على خلفية صحفية وإعلامية، والدليل على ذلك حتى الصحفيين من حركة حماس هم لا يستطيعوا ممارسة عملهم بسبب القيود المفروضة عليهم من قبل الأجهزة الأمنية، من خلال إغلاق صحيفتي الرسالة وفلسطين وإغلاق أيضا مكاتب فضائية الأقصى، وبالتالي يصعب عليهم ممارسة عملهم بشكل طبيعي على اعتبار أن عملهم محدود من قبل الأجهزة الأمنية”.
وأضاف أبو شماله: “رسالتنا ودورنا هو أننا مصممون على الاستمرار في الدفاع عن هؤلاء الصحفيين وعن كل صحفي يتعرض إلى انتهاك من أي جهة كانت”،
خاطبنا الرئيس عباس ولم نتلقى أي رد
وتابع مدير مؤسسة الضمير: “كنا قد خاطبنا الرئيس أبو مازن في قضية الصحفي مصعب قتلوني، وعبرنا فيه عن قلقها البالغ تجاه ما يحدث، لكن للأسف لم نتلقى أي رد من قبل الرئيس أبو مازن”، معتبرا ذلك إمعان من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية في استمرار انتهاكها بحق الصحفيين.
وعن دور المؤسسات الحقوقية في الحد من ظاهرة اعتقال الصحفيين، قال أبو شماله: “نحن متواصلون مع كل المنظمات الحقوقية في الضفة الغربية، وأيضاً المسئولين حتى وصلت بنا بأن نتصل بمسئولي أجهزة أمنية في الضفة الغربية كي نتجاوز هذه المشكلة، لكننا للأسف لم نجد استجابة من أصحاب القرار في الأجهزة الأمنية في هذا الموضوع.
وقال أبو شماله: “ان كل ما يمارس بحق حرية الصحافة وحرية العمل، يشعر بالخجل أمام أبناء شعبه، شعبنا الفلسطيني يتعرض لمحنة شعبنا الفلسطيني يتعرض لعمليات قتل وإبادة وتطهير عرقي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأجدر بنا أن نكون موحدين الأجدر بنا أن نعزز صمود شعبنا، الأجدر بنا أن نحفظ كرامة أبناء شعبنا، ونحفظ كل الذين يرفعون الانتصار لقضية شعبنا من خلال عملهم في الحقل الإعلامي، وليس إذلالهم وليس إهانة كرامتهم”.
يذكر أن اختطاف الزميل طارق شهاب للمرة الثانية خلال فترة زمنية قصيرة حيث كانت أجهزة عباس قد اعتقلته في الـ 5 من يناير لهذا العام, ومن ثم أطلقت سراحه في وقت لاحق حيث تعرض للتعذيب علي أيدي هذه الأجهزة .
المصدر
لضمير توجه رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتدعوه للإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين |
||
|
||
|
