Posted by: fatehisrael | ديسمبر 16, 2007

الشهيد / أ.د. حسين أبو عجوة – أغتيل على يد الخونة أبناء فتح

الشهيد الأستاذ الدكتور / حسين أحمد أبو عجوة الذي اغتالتة يد الخيانة اتباع فتح عباس بعد خروجة من درس صلاة العشاء

مواضيع متعلقة

ملف خاص

ذكرى استشهاد الدكتور حسين أحمد أبو عجوة

أبو عجوة .. العالم والداعية والشهيد

مني عبد العزيز

الشهيد الدكتور حسين أبو عجوة لم يكن رجلاً عاديًا فكان إمامًا وعابدًا وزاهدًا وعالمًا في الفقه والفتوى، تشهد له ساحات المساجد  وميادين الجامعات بعطائه وعلمه وأكاديميته؛ فهو المربي والمعلم والمصلح الخلوق الهادي.

هو حسين أحمد مصطفى أبو عجوة، ولد عام 1963، ودرس المرحلة الابتدائية فى مدرسة هاشم الابتدائية للاجئين بمدينة غزة عام 1975، ثم أنهى المرحلة الإعدادية من مدرسة الشجاعية الإعدادية للاجئين بمدينة غزة عام 1978، وحصل على المرحلة الثانوية من مدرسة يافا الثانوية بمدينة غزة عام 1981.

أنهى مرحلة البكالوريوس فى تخصص الدعوة وأصول الدين من كلية الدعوة أصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية عام 1986م بتقدير جيد جدًا.

وفي عام 1990 أنهى مرحلة الماجستير في الشريعة الإسلامية فى الفقه المقارن من قسم الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم – جامعة القاهرة- بتقدير جيد جدًا، وكان عنوان الرسالة: “الشك وأثره في العبادات – دراسة فقهية مقارنة بين المذاهب الأربعة -“.

أما مرحلة الدكتوراه في الفقه الإسلامي، فقد أنهاها فى كلية البنات -جامعة عين شمس بالاشتراك مع جامعة الأقصى – في يناير 2000م بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، وكان موضوع الرسالة “المعارضة السياسية وضوابطها في الشريعة الإسلامية”.

بين الخطابة والتعليم والتأليف

عمل الدكتور حسين أبو عجوة أستاذًا مساعدًا للفقه وأصوله في قسم الدراسات الإسلامية كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة الأقصى منذ 1995، ثم عمل أستاذًا مساعدًا (غير متفرغ) لأصول الفقه في جامعة القدس المفتوحة، كذلك محاضرًا غير (متفرغ) للفقه وأصوله في معهد دار الحديث الشريف بمدينة خان يونس منذ عام 1995- 2000.

 وإضافة إلى ذلك عمل خطيبًا في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية منذ عام 1997م، وألقى من الندوات العلمية المتخصصة في مساجد غزة، كما تولى رئاسة لجنة الإفتاء الشرعي بجامعة الأقصى، وشارك فى اللجنة التحضيرية المشرفة على المؤتمر العلمي الثالث المنعقد في 15 –17 من مايو2000 بعنوان “الإعجاز العلمي في القرآن الكريم”، والمؤتمر العلمي الرابع المنعقد في جامعة الأقصى من 3 – 5 من مايو 20004، بعنوان “دور الجامعات في التنمية.

أصدر كتيبات خاصة بالحج والصيام والأضحية وله العديد من الأوراق البحثية، ومنها ورقة عمل بعنوان: “صياغة قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني”، وورقة بعنوان “الوحدة وأثرها في تحرير المسجد الأقصى”، ومذكرة حول الأحكام المتعلقة بعمل البنوك الربوية.

كما أعدّ كتابًا عن نظام الأسرة في الإسلام لطلبة جامعة الأقصى ،وأشرف على ثلاث رسائل علمية لطلبة الدكتوراه في الفقه الإسلامي ضمن البرنامج المشترك للدراسات العليا بين جامعة عين شمس وجامعة الأقصى، وشارك في مناقشة العديد من الرسائل العلمية وهى: رسالة ماجستير بعنوان”مسئولية المهمل الجنائية” في الشريعة الإسلامية للباحث صادق قنديل قسم الفقه المقارن – كلية الشريعة – الجامعة الإسلامية – غزة، ورسالة ماجستير بعنوان”أحكام الرجعة في الفقه الإسلامي” للباحث رياض السلاخي قسم الفقه المقارن – كلية الشريعة – الجامعة الإسلامية، ورسالة ماجستير بعنوان “المضاربة المشتركة ومدى تطبيقاتها في المصارف الإسلامية في فلسطين” للباحث هلال النجار قسم الفقه المقارن – كلية الشريعة – الجامعة الإسلامية، ورسالة ماجستير بعنوان: “بيع المغيبات في الفقه الإسلامي” للباحث أكرم حرارة قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة – الجامعة الإسلامية، ورسالة ماجستير بعنوان “مصادرة الأموال في الفقه الإسلامي” للباحث خليل قنن من قسم الفقه المقارن – كلية الشريعة – الجامعة الإسلامية، رسالة ماجستير بعنوان : “أثر المال في الأحكام الشرعية” للباحث هشام الجزار قسم أصول الفقه – كلية الشريعة – الجامعة للإسلامية.

لحظات الاغتيال

صدح صوت المؤذن بآذان العشاء ليلة الخميس 6 من يوليو 2006، فما كان من الدكتور حسين أبي عجوة أبو عبد الله إلا أن انطلق من أجل أن يؤم الناس في مسجد الحرمين بحي التفاح شرق مدينة غزة، ليقف بعدها في الناس واعظًا يشحن هممهم لمجابهة الأعداء ويحضهم على عدم الخضوع والذل له. 

أوصى أبو عبد الله المصلين خيرًا بالفقراء وأبناء المجاهدين والشهداء، كما دعاهم إلى التكافل فيما بينهم في هذا الوقت العصيب، مذكرًا إياهم أن الدنيا فانية، وأنها دار ممر فتزودوا فإن خير الزاد التقوى ولم يدرِ المصلون أنها وصيته الأخيرة.

وما أن فرغ من صلاته حتى خرج أبو عبد الله من المسجد مُشرق الوجه باسم الثغر، يحدث المصلين الذين تجمهروا حوله أثناء خروجه من المسجد، بأن هذه الموعظة من أكثر المواعظ التي أسعدته وانشرح لها صدره !

وركب سيارته وتوجه إلى أحد البيوت القريبة من المكان؛ فقد كان على موعد مع بعض رفاقه لمناقشة بعض القضايا، ومكث مع رفاقه إلى ما بعد منتصف الليل، ولكنه (الشهيد أبو عبد الله) كان مستعجلاً على غير عادة؛ فألح على صاحب البيت أن يأذن له بالمغادرة أكثر من مرة، وكأنه كان يعرف أنه على موعد مع ربه.

وأخيرًا، أذن له صاحب البيت بالمغادرة وودعه فخرج واستقل سيارته مسرعًا صوب بيته، فيما كانت دبابات الاحتلال تقصف قطاع غزة وطائراته تحوم كالغربان في سمائها، والمجاهدون منشغلون في مقارعة الأعداء.

ووقتذاك، كانت خفافيش الظلام ترقبه وتتعقب خطواته؛ فلاحقته واعترضت سيارته وصوبت السلاح عليه، أخرجوه من السيارة وهو الرجل الأعزل الذي لا يملك سلاحًا يدافع به عن نفسه، وهو العالم الفقيه الذي لم يتوقع أن يكون له أعداء غير المحتلين اليهود.

وقبل أن يتمكن أبو عبد الله من الاستفسار عن سبب اعتراضه، عاجلوه بعشرات الطلقات في قدميه، ومن ثم أطلقوا رصاصة صوب رأسه، ولم يكتفوا بذلك فأطلقوا عشرات الرصاصات صوب صدره حتى أن عظام صدره قد تهشمت، وأفرغوا شحنات حقدهم في جسده الطاهر، فصعدت روحه إلى بارئها تشتكي إلى الله ظلم الظالمين وغدر الخائنين!

صاحب الصوت الندي

تمتع الدكتور حسين الذي كان- يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب – بالصوت الندي الذي يبكي كل من يسمعه، وتشهد له مساجد غزة ومحاريبها خاصة في شهر رمضان، فتعود الناس أن يؤم بهم صلاة التراويح، وفي أوقات الوتر يقف ليدعو بهم دعاءًا طويلاً تخشع له القلوب وتدمع له العيون، وكان يكثر الدعاء على الظالمين والخونة واليهود، ويركز في دعائه للمجاهدين والمحرومين، أما الأسرى فكان يفرد لهم دعاءً خاصًا وكذلك الجرحى، وفي نهاية الدعاء كان يلح على الله أن يكرمه بالشهادة.

ويقول الدكتور خليل الحية القيادي البارز في حركة حماس: كنا في قيادة حماس عندما نريد أن نتوجه إلى الله بالدعاء نجعل الدكتور حسين هو من يؤمنا ويدعو لنا، كنا في قيادتنا عندما نريد أن نستغفر الله كنّا نجعل الدكتور حسين يدعو لنا لما نراه فيه من صلاح ودين وقرب من الله تعالى.

فى عيون زملائه

كان خلوقًا مؤدبًا، مرح معطاء، لا يعرف الكلل والملل، وهو واعظ ومرشد . بهذه التعبيرات وصفه الدكتور أحمد شويدح – عميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية بغزة، ورفيق الدكتور حسين في مرحلة الدراسة الجامعية حتى الانتهاء من مرحلة الدكتوراه-،

ويتذكر شويدح علاقته الوطيدة التي جمعته بالدكتور الشهيد قائلاً :عندما أتذكر مواقفي معه أتذكره عندما احتار في مسألة تحتاج إلى اجتهاد عالم فأطمئن لرأيه، كان يحب أن يضحي فدائمًا يوفق بين الناس ويبتعد عن المشادات والأمور التي لا جدوى منها، ويضيف: كنا في وقت الفراغ نجتمع وإياه مع الأحبة فنقوم بطرح بعض القضايا ونناقشها، وكان أقوانا في الحجة والبرهان.

ويوضح أن الشهيد أبو عجوة كان عالمًا من علماء  فلسطين المشهود لهم، وعضو هيئة إدارية في رابطة علماء فلسطين، إضافة إلى باعه الطويل في المجال الأكاديمي؛ حيث ناقش الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه، وهو من الأوائل الذين أشرف عليها في البرنامج المشترك بين جامعتي الأقصى وعين شمس؛ حيث كان يعمل فيها أستاذًا مساعدًا في جامعة الأقصى، وعضوًا في مجمع البحث العلمي فيها.

وتابع أن الدكتور أبا عجوة أحد الذين يؤخذ برأيهم في الأمور الشرعية الخاصة، إضافة إلى الخبرة الواسعة له في القضاء الشرعي، حيث ترأس لجنة الإفتاء الشرعية في جامعة الأقصى، ومضى قائلاً: كنا في الجامعة الإسلامية نستشيرهُ في كثير من القضايا فيما يخص العلم الشرعي، وكان له الباع الطويل في لجان الإصلاح، حيث أشرف على كثير من فض النزاعات العائلية.

وأكمل قوله: كان الشهيد أبو عجوة من الميسرين يمتثل ما عرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنه ما خُير بين أمرين إلا اختار أيسرهما.. وبوفاته ترك فراغًا كبيرًا.

ويصف الدكتور خليل الحية – رئيس كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي- الشهيد أبا عجوة بالقول: “إن الشهيد الدكتور حسين رحمه الله كان يمثل الداعية والعالم وصاحب الفكر الوسطي الرحب وصاحب فكر التوازنات في الفتوى والعمل الدعوي والإسلامي، وكان صاحب الخلق القويم والأدب الجمّ، أدب العلماء وأدب الدعاة ..”.

ويضيف: “ما عرفت له عدوًا ولا رأيته يحقد على أحد، كنا نرى فيه مثال العالم الرباني مستجاب الدعوة، وكنا نقدمه ليؤمنا ويصلي بنا عند المواقف الحاسمة، آملين أن يستجيب الله دعاءه لما يتسمّ به من خير وصلاح وتقوى”، كما كان “الدكتور حسين .. صاحب الهمّة العالية في البحث والتفكير، وهذه خصال قلّما توجد في إنسان امتلأ وقته بالعمل، فقد جمع في حياته أعمالاً كثيرة، فهو أستاذ جامعة وعضو رابطة علماء وعضو لجنة إفتاء، وأحد قادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في منطقته، وعضو القيادة السياسية”.

أما الدكتور مروان أبو راس – رئيس رابطة علماء فلسطين-، فيرى: ” أن الشهيد كان دوما يسعى إلى التوازن في طرح المسائل الفقهية والسياسية، وكان ينظر إلى المسائل بعمق، ولم يكن ينظر نظرة سطحية سواء للمسائل الفقهية أو التي ترتبط بالواقع السياسي” مؤكدًا أنه كان صاحب دور كبير في لجان الإصلاح و إضافة إلى دوره في رابطة علماء فلسطين، حيث كان رائدًا في تفعيل الرابطة وزيادة همتها ونشاطها في كل الميادين”.

الزوجة : كان أبًا مثاليًا

 أما  زوجة الشهيد “أم عبد الله” فقالت: “حسبنا الله ونعم الوكيل.. كان مثالاً عاليًا للأب والمفكر والأخ والرجل المتواضع للجميع، فما عرفت يومًا عنه الكبر، ولقد كان محبًا للجميع، وكانت حياته مليئة بالفكر والعمل الدعوي”، مشيرة إلى أن انشغالات الشهيد كانت كثيرة حتى أن أبناءه كانوا لا يجلسون معه سوى لقليل من الوقت، فهو منشغل دومًا بالعمل الدعوي وبالتفكير، فحياته جلّها عمل سواء للجامعة أو للمسجد أو للوطن، مشيرة إلى أن حياته كلها كانت لله وللعمل الدعوي .

وأكدت بأن الشهيد كانت حياته إبداعًا وتميّزًا، وكان لا يخشى في قول الحق لومة لائم، فيما كان يحرص على التحابب والتآلف بين الناس، فهو صاحب الخلق القويم والصفات الحميدة والزهد في هذه الدنيا.

وتتذكر أن آخر لقاء كان بينها وبين زوجها الشهيد كان قبل أن يستشهد بساعات، حيث خرجا معا في مشوار قصير كترفيه عن النفس من شدِّة صعوبة الأوضاع في غزة”.

 وعن سماعها لخبر استشهاده، قالت: “إن الدكتور حسين استشهد على مقربة من بيتنا حيث سمعنا زخات كثيرة من الرصاص اعتقدنا في البداية أنه اجتياح صهيوني، ثم سمعنا على هاتف الدكتور الشخصي الذي كان في البيت إشارات تقول: إن الدكتور حسين أبو عجوة قد أصيب.. الدكتور قد أصيب وعندها أيقنت أن زوجي استشهد، وبعدها جاءنا الخبر اليقين، وبدأت مكبرات الصوت في المساجد تعلن نبأ استشهاده. لقد كانت بالفعل ليلة عصيبة علينا جميعا من شدَّة هول الحدث.

المصدر 


Responses

  1. الي قتله عملاء

  2. الي قتله سمير المشهراوي واخوه زياد
    اختكم صفاء

  3. ابن كلب يلي قتله


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: