Posted by: fatehisrael | ديسمبر 25, 2007

الأقصاء الوظيفى ….. لأنهم من حماس يفصل الموظف .. وفساد لا نهاية له .. بالوثائق….

إقصاءٌ وظيفيّ وتعييناتٌ..فساد وزارة الصحة في الحكومة السابقة

2006-10-02

على أساسٍ تنظيميّ ومخالفات قانونيّة

كشفت وثائق رسمية فلسطينيّة عن آليات التوظيف التي كانت متّبعة في الحكومات الفلسطينية السابقة التي شكّلتها “فتح”، والمتمثّلة بإرسال قيادة الحركة قوائم بأسماء المرشّحين للتوظيف، ومن ثمّ يقوم الوزير المعنيّ باعتمادهم وتوظيفهم دون مراعاةٍ للكفاءة ودور المتسابقين للتوظيف حسب النظام وتكافؤ الفرص، وذلك في أسوأ حالات الإقصاء لعموم أبناء الشعب الفلسطيني عن أبسط حقوقهم.وبعيداً عن التحليل وتركيزاً على المعلومات والوثائق، فقد أصدر مجلس الوزراء الفلسطيني السابق برئاسة أحمد قريع؛ عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، قراراً في جلسته بتاريخ 28/6/2005 بالمصادقة المبدئية على تعيين 141 موظّفاً من الفنيين والمختصين في مستشفى “تل السلطان” بمدينة رفح بقطاع غزة، مع الأخذ بالاعتبار منح الأطباء العاملين على بند البطالة الدائمة؛ والذين همْ مؤهّلون لممارسة المهن المطلوبة حقّ الأولوية في عملية التوظيف، على أنْ يغطّى النقص الحاصل في الموظفين الإداريين عن طريق نقلهم من دوائر أخرى في وزارة الصحة

قرارات مجلس الوزراء..

وكلّف مجلس الوزراء الفلسطينيّ في الجلسة نفسها؛ وزير الصحة السابق د. ذهني الوحيدي بالعمل على معالجة موضوع تشغيل مركز “بيت حانون” الطبي ودراسة احتياجاته من التخصّصات الطبية المختلفة وتقديمها إلى مجلس الوزراء في جلسته القادمة لاتخاذ القرارات المناسبة.

وأرسل سمير حليلة أمين عام مجلس الوزراء ورئيس ديوان مجلس الوزراء السابق، برسالةٍ إلى د. ذهني الوحيدي وزير الصحة لتنفيذ القرارات المذكورة بتاريخ 3/7/2005. وعاد مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 12/7/2005 وقرّر تعيين 100 من الكوادر البشرية ما بين أطباء وممرضين وصيادلة وطواقم فنية للعمل في مستشفى الشهيد “أبو علي إياد” في “بيت حانون” بقطاع غزة.

وأرسل سمير حليلة رسالةً بتاريخ 12/7/2005 إلى وزير المالية السابق سلام فياض لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء.

“فتح” تعد قوائم التوظيف!!

في هذه الأثناء كانت حركة “فتح”؛ إقليم الشمال، بزعامة (ي.ح) قد أعدّتْ كشْفاً خاصاً جداً بالأشخاص المنوي توظيفهم في مستشفى “بيت حانون” وأرسلته إلى وزير الصحة د. الوحيدي لاعتماده بتاريخ 2/7/2005، وإلى مفوّض دائرة المنظمات الشعبية في حركة “فتح” ماجد أبو شمالة عضو المجلس التشريعي الحالي عن حركة “فتح”، والذي بدوره حوّلهم إلى وزير الصحة لاعتمادهم. كما حوَّل هو شخصياً كشْفاً خاصاً بموظّفي مستشفى “تل السلطان” وبالآلية نفسها. 

أبو شمالة كان يتصرّف -كما هو واضح من الرسائل- على أنّه صاحب القرار في التوظيف، حيث يُرسِل الاسم والمسمّى الوظيفي، وقد تمّ اعتماد من تُرسَل أسماؤهم للتوظيف دون نقاش!!.

عُمّالٌ بدل الأطباء..!؟

الخطير في الأمر أنّ قرارات مجلس الوزراء الفلسطينيّ السابقة كانت واضحة بأنّ المطلوب توظيفهم هم أطباء وممرضون وصيادلة وطواقم فنية، بينما القوائم الأولى التي وصلت تضمّ 58 شخصاً من أصل مائة موظّفٍ لم يكنْ من بينهم طبيبٌ أو ممرضٌ أو فنيٌّ متخصصٌ كما ينص القرار، بل جميعهم كان ما بين حاصل على شهادة الثانوية العامة أو الابتدائي في مخالفةٍ صارخةٍ للقرار، للعمل ما بين “طبّاخٍ” و”جنايني” و”مراسل” و”كاتب” و”نظام”!!

كما لم تَجْرِ أيّ مسابقاتٍ للوظائف في مستشفى “بيت حانون” حتى يتنافس عليها أبناء الشعب الفلسطيني، بل خُصِّصت لنشطاء حركة “فتح” فقط من أعضاء الإقليم، وتمّ إقصاء كلّ الكفاءات التي يحتاجها المستشفى.

والسؤال الملحّ عند كلّ مواطنٍ فلسطينيّ أنْ يتساءل: “هل منْ عملوا بمسمّى نظام وطباخ وكاتب وجنايني هم من سيديرون المستشفى ويقدمون الخدمات الطبية للناس؟ وأين صحة المواطنين؟!.. أم أنّ الأمر يتعلّق بمصالح فئوية خاصّة بتوظيف نشطاء (فتح) أم ربما الأمر يتعلّق بوعودٍ شخصية بالتوصيات لجهة معينة وشخص محدّد مع قرب الانتخابات التشريعية حينها؟!!”.

وزير الصحة د. الوحيدي أرسل كتاباً بتاريخ 16/11/2005 إلى وزير المالية سلام فياض، حول اتخاذ الاجراءات اللازمة للمصادقة على توفير 100 اعتمادٍ ماليّ لاتخاذ اللازم نحو تعيين الكوادر البشرية للعمل في مستشفى بيت حانون تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء مرفقاً مع الرسالة أسماء 58 من الكوادر البشرية للعمل، هم الذين أرسلهم تنظيم حركة “فتح” دون أيّ اعتبارٍ للمواطنين وكفاءاتهم!!.

قصة مستشفى “تل السلطان”…

وتكرّر الأمر في إجراءات توظيف مستشفى تل السلطان برفح.. وتأكيداً لقرار مجلس الوزراء الفلسطينيّ السابق؛ أرسل سمير حليلة أمين عام مجلس الوزراء كتاباً بتاريخ 3/7/2005 لوزير الصحة ذهني الوحيدي حول تعيين 141 موظّفاً من الفنيين والمختصين في المستشفى، مع الأخذ بالاعتبار منح الأطباء المعتصمين العاملين على بند البطالة الدائمة؛ والذين همْ مؤهّلون لممارسة المهن المطلوبة، حقّ الأولوية في عملية التوظيف على أنْ يُغَطّى النقص الحاصل في الموظّفين الإداريين عن طريق نقلهم من دوائر أخرى في وزارة الصحة.

النائب عن حركة “فتح” بالمجلس التشريعي، ماجد أبو شمالة، مجدّداً أرسل بتاريخ 2/7/2005 إلى وزير الصحة كشفاً باسم حركة “فتح”، يتضمّن أسماء 69 شخصاً للتوظيف، ثم كشفاً ثانياً فيه ثمانية أسماء أخرى دون مراعاةٍ سواءً لقرار مجلس الوزراء أو للمواطنة وتكافؤ الفرص، بل كان المعيار فئوياً بحتاً بأنْ يكون المرشّح من حركة “فتح”!.. بل ووصل الأمر إلى تغيير أسماء بعد تسجيلها في الكشف، حيث أرسل أبو شمالة بتاريخ 18/3/2006 كتاباً إلى مدير عام في وزارة الصحة جمال النجار يطالبه فيها بإضافة ثلاثة أسماء بدلاً من ثلاثة سابقين. وبدا أنّ الثلاثة الذي شُطِبَت أسماؤهم لا واسطة لهم عند النائب أبو شمالة!.

تجاوزٌ لكلّ القوانين!

وتكشف القوائم التي أرسلها أبو شمالة أنّ العديد ممّن أُرسِلت أسماؤهم ليس لهم دور أصلاً في مسابقة التوظيف التي وضعتها وزارة الصحة، وعلى الرغم من ذلك أُرسلِت أسماؤهم بينما آخرون كان دورهم في المسابقة متأخّراً، والعشرات قبلهم، لكنْ تمّ استثناؤهم لأنهم مستقلّون أو ليسوا أصحاب توجّهاتٍ سياسية يريدها “أبو شمالة”.

ويتبادر للذهن سؤال: كيف يسمح عضو مجلسٍ تشريعي أنْ يخاطب مدير عام بوزارة دون الرجوع إلى قيادته بالوزارة، ويطالبه بتغييرٍ في أوراق رسمية وحذف من يريد من الموظفين وتعيين غيرهم؟!!.

وقد أكّدت مصادر مطلعة أنّ آلية التوظيف هذه تكرّرت في مؤسسات حكومية وتعليمية، ووصلت إلى الجامعات وفقاً للانتماء التنظيمي والإخلاص الشخصي أيضاً.

وتُبرِز الوثائق المذكورة التي حاول البعض إبقاءها طيّ الكتمان بهدف عدم إحراج حركة “فتح”، آلية التوظيف التي نفّذتها وتنفّذها حركة “فتح” طوال 12 عاماً من تولّيها مسؤولية الحكومات الفلسطينية المتعاقبة. حيث يصدر قرارٌ من رئاسة الوزراء للجهة المعنية المختصة في الوزارة ويكون في هذه الأثناء تنظيم “فتح” قد أعدّ قائمةً تتضمّن أسماء المرشّحين للوظائف مع ما يشهده ذلك أحياناً من صراعاتٍ مناطقية حيث تسعى كلّ منطقة إلى توظيف أبنائها حتى لو كان ليس فقط على حساب الكفاءة والمهنية؛ بل حتى على حساب المناطق الأخرى في “فتح” التي تُعِدّ هي أيضاً كشوفاً بأسماء عناصرها الذين توَدّ توظيفهم.

وبناءً على قوائم “أبو شمالة” وقرارات وزير الصحة السابق بقِيَ عشرات الأطباء من الذين كانوا موظّفين على بند البطالة الدائمة عالقين دون عمل بعد سرقة وظائفهم!!.

إقصاءٌ وظيفيّ لمدّة 12 عاماً..

ومنذ إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994، عمدت قيادة حركة “فتح” في مواقعها الأمنية والحكومية على وضع شروطٍ خاصّة للتوظيف في السلك الحكوميّ حتى يمكّنها من ناحيةٍ توظيف أعضاء “فتح” والمحسوبين عليها، ومن جهة أخرى إقصاء أعضاء وأنصار حركة المقاومة الإسلامية “حماس” خاصّة مهما كانت كفاءاتهم. وهذا أمرٌ تتحدث عنه الأرقام والأحداث.. لذلك رُكِّزَ عمّا يسمّى بـ”السلامة الأمنية” في الوظائف!!.

فلم يكنْ أحدٌ يستطيع أنْ يحظى بوظيفةٍ مهما كانت بساطتها أو درجتها دون أنْ يخضع للفحص الأمني. بل وكثيرٌ من المتقدّمين للوظائف رُفِضوا ليسوا لأنهم من حركة “حماس”، بل لأنّ لهم أقارب ناشطون في “حماس”. تلك قصة يعرفها كلّ الفلسطينيين.

الاعتراف بالإقصاء:

على الرغم من ذلك لم تقمْ حركة “حماس” بشنّ حملات وفعاليات ضدّ الإقصاء الوظيفي والمؤسساتي والذي كانت تمارسه أيضاً الجهات المتنفّذة في السلطة الفلسطينية وتتحدّث باسم حركة “فتح” دون رقيب، فلم يكنْ أحدٌ يستطيع إقامة جمعية أهلية دون الخضوع للاشتراطات نفسها.

وما أثار موضوع الإقصاء الوظيفيّ في الحكومات السابقة حالة التجييش والتحشيد التي مارسها البعض ممّنْ ينتسبون لحركة “فتح” وأراد أنْ يسوق على الشعب الفلسطينيّ نداءه لرفع لواء الإصلاح ومنع الإقصاء الوظيفي، متّهماً الحكومة التي شكّلتها “حماس” بممارسة عمليات الإقصاء الوظيفيّ ضدّ كوادر حركة “فتح” في الوزارات والمؤسسات الحكومية، والتي -حسب القياديّ في “فتح” عبد الله الإفرنجي- تضمّ 90% من كوادر “فتح”. هذه النسبة وحدها كافيةٌ لتبيان حقيقة الفرز الوظيفي الذي مارسته “فتح” على أساس الولاء الحزبيّ والتنظيميّ وارتهان لقمة العيش للموقف السياسي والاصطفاف الفئوي بعيداً عن أيّ معيارٍ مهنيّ أو قيمة أخلاقية أو اعتبار إنسانيّ، فيُطرح السؤال الثالي: “منْ إذنْ مارس ويمارس الإقصاء الوظيفي؟!!”.

12 عاماً عانت فيها أجهزة ومؤسسات السلطة، المدنية والأمنية، من التخمة الوظيفية لأنصار ومنتسبي “الحزب الحاكم”، حتى باتت السلطة سلطة “فتح” فحسب، فيما كان أنصار وأبناء المعارضة الإسلامية “حماس” و”الجهاد” خارج سياق الحسابات الوظيفية والعمل المؤسساتي الرسمي.

آلاف مؤلّفة من أنصار وأبناء حماس والجهاد حُرِموا الوظيفة الرسمية تحت نصل قانون “السلامة الأمنية” الذي سمح للعملاء والفاسدين بالتغلغل في كافة ثنايا وزوايا السلطة، ولم يطبّق الإقصاء الوظيفيّ سوى على المجاهدين الذين باعوا أرواحهم رخيصةً فداءً لدينهم ووطنهم وقضيتهم.

الأخطر من ذلك أنّ الموظّف الذي تثبت علاقته بأيٍّ من الحركَتَيْن، أو التعاطف معهما، كان يتعرّض للفصل أو التضييق. وقد شهِد العديد من المواطنين على حالات الفصل التعسفيّ بذريعة التعاطف أو الانتماء، ما يؤلم القلب ويغرس في الإنسان مشاعر الاغتراب داخل وطنه وفي ظلّ سلطته “الوطنية”!!.

الحفاظ على هيمنة “فتح” على الوزارات!

الكاتب الصحافي مؤمن بسيسو، قال: إنّ ما ترمي به “فتح” “حماس” هذه الأيام لا يعدو كونه نوعاً من المناكفة السياسية، ومحاولة لاستبقاء القديم على قِدَمِه البائس، والحفاظ على هيمنة ومنجزات “فتح” داخل المؤسسة الرسمية كما هي دون أيّ تغيير!!.

وأضاف: “ليس من العسير الاستنتاج أنّ “حماس” عقب تشكيلها للحكومة سوف تمضي قُدُماً في إنفاذ برامج التغيير والإصلاح التي يقع إعادة صياغة وترتيب الهياكل الوظيفية الرسمية في صلبها، وأنّ تغييرات مهمّة لا محالة واقعة في صلب البنية الوظيفية المتهالكة لانتشال الوضع الإداري الرسمي من أزمة الجمود والتكلّس والتردّي المهنيّ الذي غرقت فيه مؤسسات السلطة حتى النخاع”.

وأوضح بسيسو أنّ الحكومة واجهت اختباراتٍ صعبة ومحكّاتٍ قاسية في طريقها، ولم يكنْ تمرّد العديد من كبار المسؤولين من ذوي الانتماء “الفتحاوي” في الوزارات والمؤسسات سوى إحداها، فضلاً عن العقبات الإدارية التي زرعها الرئيس “أبو مازن” في مسار تعيين عددٍ من كبار الموظفين، ورهن المصادقة عليهم بإنفاذ قرارات وتعيينات الحكومة السابقة!!.

وتابع بسيسو قائلاً: “من الظلم أنْ تُتَّهَم الحكومة بما ليس فيها، ويكفي أنّ بعض الوزراء لم يتمكّنْ حتى اللحظة من تعيين مساعدين ومستشارين بفعل الفيتو الرئاسيّ من جهة، والفقر المادي من جهة أخرى”.

وقال: “الحكومة تحتاج اليوم إلى دعم وإسناد ومؤازرة الجميع في ظلّ التحديات التي تستهدفها، لا إلى رمْيِها بالتّهم الباطلة ومحاولة تشويهها في أعين الجماهير”.

 


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: