Posted by: fatehisrael | ديسمبر 25, 2007

الطفل اياد الشرفا وتلفزيون فلسطين!!!!!

 

 
 

     
 

الطفل الشرفا خرج على شاشة التلفزيون يقول ” أنا أبي موظف، وعلشان ما أخذ الراتب لم اشتري ملابس وعلشان هيك مش حأقدر أروح على المدرسة ..”. إلى هنا كلام الشرفا بمضمونه.

ضحكنا كثيرا عندما شاهدناه يتحدث بهذا الكلام، واستغربنا أكثر أن يصل الأمر بتلفزيون فلسطين إلى هذا الحد من الإسفاف، وفي اليوم الثاني عندما التقينا بالطفل إياد الشرفا، سألناه : (كيف تقول مثل هذا الكلام، مش الكذب حرام، أنت أبوك موظف، ومش قادر يشتري لك الملابس والحقيبة )، قال الشرفا ببراءة الأطفال : ( البنت ” يقصد المذيعة ” قالت لي علشان تظهر صورتك في التلفزيون قول كذا وكذا )، فقلت

إياد راغب الشرفا طفل في الصف الخامس من المرحلة الابتدائية يسكن حي التفاح بجوار بيتي، أي هو جار لي، والده السيد راغب الشرفا يملك محلا لبيع الملابس الجاهزة في شارع عمر المختار ومن الأماكن المحببة على نفسي للشراء بحكم الجيرة التي تجمعنا، وحال جارنا هذا ميسرة والحمد لله، ونتمنى من الله أن يمنّ عليه بمزيد من الرزق والستر .

ربما يستغرب البعض لماذا أسوق هذا الكلام، وما لنا ومال جارك هذا، وهل هذا ما يستحق أن نشغل أنفسنا به، لا عليكم فالكلام من وراءه كلام، لأنني سأسرد لكم قصة هذا الطفل مع التلفزيون الفلسطيني قبل عدة أيام ضمن حملته لمناصرة المضربين عن العمل في التعليم والصحة وكافة العاملين في الوظيفة الحكومة .

لن أتجنى على تلفزيون فلسطين، ولكن سأطرح القضية على مسامعكم ولكم أن تحكموا، لان هذه الحادثة تشكل نموذجا متكررا مع الأسف في التغطية الإعلامية لتلفزيون فلسطين وكيف يجير هذا الجهاز لصالح توجه معين وفئة محددة، ما يؤدي إلى إثارة البلبلة وإحداث نوع من التوتر في الشارع الفلسطيني الذي هو في اشد الحاجة إلى من يجمع شمله .

العمل في الإعلام يقتضي مهنية عالية، والخبر والتقرير كما يقولون مقدس، وما دور الصحفي إلا أن ينقل ما يسمع أو يشاهد دون تدخل، وعندما يريد عمل تقرير مصور يجب أيضا أن يتوخى الدقة والموضوعية والحيادية التي يفتقدها التلفزيون الفلسطيني مع الأسف>

قد لا يعجب هذا الحديث البعض وسيعتبره من ضمن الهجمة على التلفزيون الفلسطيني ومحاولة تشويه صورته، في محاولة للتجني من البعض، وأنا طبعا من هذا البعض، وربما ينبري من سيهاجمني أو يرد علي، وهذا سأحيله إلى قصة الطفل الشرفا والتقرير الذي ظهر فيه ليرى كيف يعمل العاملون في التلفزيون الفلسطيني عندما يكون الأمر متعلق بالحكومة وبحركة حماس او بغيرها من القوى الفلسطينية التي تخالف فكر وانتماء القائمين على التلفزيون.

هذا الجهاز الذي من يشاهده هذه الأيام يعتقد انه يهاجم حكومة على القمر، وليس حكومة انتخبها الشعب الفلسطيني، وانه مؤسسة فلسطينية هي جزء من الأجهزة الرسمية للسلطة الفلسطينية، إلا إذا كان تلفزيون فلسطين لا يعترف بهذه الحكومة ويعتبرها خارجة عن القانون أو عن الصف الوطني .

أعود إلى الطفل إياد الشرفا والتقرير الذي ظهر فيه، وهذا التقرير يتحدث عن الوضع الاقتصادي وكيف أنّ تأخر صرف الرواتب سيحول دون تمكن الأهل من شراء الملابس والحقائب لطلاب وسيؤدي إلى عدم ذهابهم إلى مدارسهم، علما أن الأسواق رغم الضائقة المالية والظروف الصعبة التي نحياها، كانت تعج بالمشترين.

ولو سألنا عمال النظافة في بلدية غزة، عن حجم الكارتون وأكياس النايلون التي كانوا يجمعوها من شارع عمر المختار وسوق الشجاعية الشعبي تدل على أن غالبية الأسر الفلسطينية والحمد لله قد اشترت للأبناء ما يحتاجونه من ملابس، وربما لو ذهبنا إلى المدارس لوجدنا أن الغالبية العظمى من الطلاب تذهب إلى المدرسة بملابس جديدة ونظيفة .

الطفل الشرفا خرج على شاشة التلفزيون يقول ” أنا أبي موظف، وعلشان ما أخذ الراتب لم اشتري ملابس وعلشان هيك مش حأقدر أروح على المدرسة ..”. إلى هنا كلام الشرفا بمضمونه.

ضحكنا كثيرا عندما شاهدناه يتحدث بهذا الكلام، واستغربنا أكثر أن يصل الأمر بتلفزيون فلسطين إلى هذا الحد من الإسفاف، وفي اليوم الثاني عندما التقينا بالطفل إياد الشرفا، سألناه : (كيف تقول مثل هذا الكلام، مش الكذب حرام، أنت أبوك موظف، ومش قادر يشتري لك الملابس والحقيبة )، قال الشرفا ببراءة الأطفال : ( البنت ” يقصد المذيعة ” قالت لي علشان تظهر صورتك في التلفزيون قول كذا وكذا )، فقلت .إلى هنا أيها السادة تنتهي القصة، ومن يشكك بصحتها عليه أن يراجع تقارير التلفزيون التي أذيعت على شاشة تلفزيون فلسطين الموقر، ومن لم يصدق صحة الرواية، فالطفل الشرفا لازال والحمد لله على قيد الحياة، ونرجو الله له ولأهله السلامة، ومن أراد التأكد فهو ليس بحاجة إلى جهد كبير ليتأكد من أن والد الطفل ليس موظفا، وهو تاجر وبائع ومن ميسورين الحال، أدام الله عليه وعلى كل أبناء الشعب الفلسطيني الستر والغنى .

هذا هو تلفزيون فلسطين، ولن أزيد أكثر مما تحدثت، وهذه الرواية صادقة 100 % والله على ما أقول شهيد، وما أوردتها إلا لكي أوضح الصورة الحقيقة لتقارير التلفزيون فيما يتعلق بالوضع الداخل وكيف يُجيًر في اتجاه معين الأمر الذي يخرجه عن الهدف الذي يجب أن يقوم به ويحرفه عن الواجب الذي يجب أن يقوم به .ساترك لكم الحكم وأتمنى على تلفزيون فلسطين أن يقوم بواجبه كما يجب، وان يكون مهنيا وحياديا، لأنه يمثل كل الشعب الفلسطيني، فهو ليس ملكا لوالدي أو والدك، ولا تنظيمي أو تنظيمك، فهو ملك لكل الشعب الفلسطيني، وهذه دعوة ليبقى تلفزيون فلسطين، تلفزيون فلسطين


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: