Posted by: fatehisrael | مارس 12, 2008

حصريا..فلسطين الآن تكشف..لماذا استشهد البرغوثي..مؤتمر مناهض لمؤتمر صيام حول اغتيال هنية

رأيت الموت في سجون عصـ(المخابرات)ـابات عباس

لماذا استشهد الشيخ مجد البرغوثي..مؤتمر مناهض لمؤتمر صيام حول اغتيال هنية

شهداء قضوا نحبهم ودفعوا ضريبة الدم من أعمارهم رحلوا وهم يشكون ظلم ذوي القربى وكيدهم ومكرهم … شهداء ارتقوا ضحية زمرة فاسدة وأجهزة صهيوأمريكية حملت أجندة خارجية وسعت إلى تطبيقها بكل قوة..وآخرين دخلوا السجون وذاقوا التعذيب والويلات ثم الويلات ، هدفهم اجتثاث المقاومة من جذورها ، والقضاء على المجاهدين باعتقالاتهم الرخيصة .

أحد المفرج عنهم مؤخراً من سجون عصابات عباس التابعة لجهاز المخابرات بدا يقول في رواية حصرية وخاصة بـ (شبكة فلسطين الآن) :” لم أكن انوي الكتابة وسجلت بصوتي أني لم أتعرض لأي نوع من أنواع التعذيب الجسدي والنفسي ، وأن معاملتي كانت ممتازة، وأن أفراد الجهاز تعاملوا معي بكل احترام ، وسمحت لهم أن يصوروا جسدي وكل أنحاء جسمي الذي لم يكن في تلك الأثناء قد ازرق لونه ، أو تقرحت مساماته ، قلت ذلك بمحض إرادتي وبكامل قوتي لأنها كانت الحقيقة ولم أكن في تلك الأثناء قد كذبت أو أني تعرضت لأي ضغط أو مساومه.

لماذا استشهد مجد البرغوثي

ويضيف :” لكن صور الشهيد مجد البرغوثي التي رأيتها بعد الإفراج عني قد أقضت مضجعي ومنعتني من النوم ليالي وأيام وصورت الدم وقد سال من كل أنحاء جسده باتت شبح يطاردني فقررت أن أكتب .. وأن أوضح.. ما حدث معي ومن خلال كلامي سيكتشف الجميع لماذا استشهد مجد البرغوثي؟؟!! وما الذي رفضه مجد البرغوثي واستشهد من أجله حقائق!! سأوضحها دون الكشف عن اسمي علما أن أفراد جهاز المخابرات يعلمون وسيعلمون من أنا لأن ما مورس ضدي ، وما طلب مني لم يطلب إلا من اثنين ، الأول لقي ربه شهيدا(الشيخ مجد) والثاني وهو أنا رأيت الموت بأم عيني ولم يشفع لي إلا تدهور وضعي الصحي وتهديدي لهم بأنحاء حياتي بيدي إن لم يتفوقوا عن تعذيبي ، وقد تأكدوا أني جاد وان صلابتي في التحقيق قد تدفعني لمثل هذه الفعلة.

أمر آخر دفعني للكتابة هو حبي الكبير لدعوتي وحركتي حماس التي تربية وكبرت في كنفها وتعرضت للسجن والاعتقال وكنت في كل مره أكون سد منيع يحول دون أن تؤتى هذه الدعوة من قبلي .

بداية القصة

ويضيف قائلاً : “أتصل عليَّ أحد أفراد جهاز المخابرات الفلسطينية وطلب مني الحضور لمقر جهاز المخابرات في رام الله ، وقال لي الأمر لصالحك لأنك ستعود لوظيفتك وسنعيد لك راتبك الذي تم إيقافه ، فوافقت وتوجهت لمقر الجهاز في رام الله وما إن دخلت حتى شعرت أن الكل ينتظرني تم استقبالي بشكل ممتاز والترحيب في بطريقه مميزه وطلبوا مني الانتظار ، كنت في داخلي أقول أن هناك أمر غريب وان هذا الاستقبال سيكون خلفه مقابل كبير ، ودار في خلدي ما حدث معي عند جهاز الاستخبارات العسكرية طوال خمسين يوم سابقات كنت قد لاقيت من العذاب والإيذاء ما لا تطيق الجبال تحمله ، طال انتظاري وبت اشعر بالقلق كلما طال الوقت من دون أن يقوم احد بالحديث معي ، مع الوقت وطول الانتظار أغمضت عيني ونمت وأنا جالس على الكرسي كانت الساعة التاسعة صباحا ، استيقظت على صوت أذان الظهر استغربت من مقدرتي على النوم بالرغم من جلوسي وشعوري بالقلق .

الأمر خطير

ويواصل فيقول :” حضر شخص إلى الغرفة وقال لي آسف يا شيخ ولكن هناك أمر كبير شغل المدير المسئول عن موضوعه نرجو منك أن تتحملنا طلبت منه أن أصلي الظهر احضر لي سجاده وبعد قليل احضر لي طبق طعام مميز وقال لي تفضل هذا غداء أخبرته أن لا رغبه لي في الأكل، قال بدنا يكون بينا وبينك زاد وملح وأصر علي بطريقه مؤدبه أن أتناول معه الطعام ، وأثناء الأكل قال لي جمله فيها نوع من الثناء لي وشعرت من خلالها أن الأمر خطير ، قال لي بالحرف الواحد فلسطين بخطر والنسيج الاجتماعي في الضفة الغربية نتيجة أحداث غزة تفتت ، إن طلب منك أن تعيد بناء هذا النسيج إياك أن ترفض!! فنحن في جهاز المخابرات لا نريد أن يكون دورنا مسلط ضد حركة حماس ومناضلي الحركة التي قدمت عياش وأبو هنود، بِكفي بادرُوا وحل هذه المشكلة .

ويوضح قائلاً :” قال هذه الكلمات وغادر بدأت افهم المطلوب وبدأت اقرأ أفكار الجهاز فهم يريدون إنشاء مسجد ضرار جديد ، وبت اشعر أن الأمور ممكن أن تتطور وتصارعت الأفكار في مخيلتي وكلها كانت منصبه على ما سيترتب علي من إيذاء إن رفضت الطلب توكلت على الله واستعنت به بصدق في هذه اللحظات ، كان الوقت يمر ببطيء شديد وجهازي النقال لم أكن قد اصطحبته معي ولم أكن قد أبلغت احد بتوجهي للجهاز إلا من خلال رسالة وضعتها في البيت قبل خروجي ، وبت أتخيل نفسي أني معتقل لديه وان احد أولادي الصغار مزق الرسالة ولم تراها زوجتي استعذت بالله من الشطيان الرجيم وتذكرت قول الرسول (لو اجتمعت ألامه على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك ).

ويواصل فقال : ” أذن المؤذن لصلاة العصر وتبع العصر أذان المغرب والوقت يمر ببطيء ولا احد في المكان ، بين المغرب والعشاء حضر شخص لم أره قبل هذه المرة وطلب مني الأمانات لم أناقشه أو أرد عليه بكلمه ناولته كل ما املك ونزعت رباط الحذاء من دون أن يطلب وبات يشعر أني غير قلق من هذا الإجراء واني اعرف الإجراءات كنت أرى خيال بعض الأشخاص خلف الباب المغلق من خلال أسفل الباب ، لم انطق بحرف ولم اعترض على الإجراء ووقف المحقق حيران ماذا يفعل .

العروض والمساومة

وحدسي قادني للتفكير أنهم ينتظرون مني اعتراض على هذا الإجراء واني سأرفض واطلب المسئول أو الشخص الذي اتصل علي وسيدخل من هم خلف الباب للتدخل وتبدأ العروض والمساومة ولكن خيب الله ظنهم تركني في الغرفة وخرج وبقيت لوحدي استغيث بمغيث السموات والأرض، دخل علي شخص جديد وطلب مني الذهاب معه بعد أن أعاد تفتيشي بشكل دقيق تم وضعي بغرفه انفرادية بها سرير ومصحف وبشكير استعربت من المكان ألقيت بجسدي بعد أن صليت العشاء على السرير وغرقت في نوم طويل واستيقظت وكانت شمس اليوم الجديد قد أشرقت طبلت على الباب فتح شخص طلبت منه الذهاب للحمام سمح لي وعدت من دون أن أرى أي شخص عدت ومرت الأيام وبقيت على هذا الحال من دون أي سؤال أربع أيام كاملات وفي عصر اليوم الخامس وكان يوم أحد تم إخراجي من الغرفة ووضع كيس في رأسي واصطحبت إلى مكان لا اعرفه صعدت درج ونزلت درج وأصوات غريبة كانت في المكان وأجواء موحشة تم إدخالي لغرفه وجدت بها أربع أشخاص يرتدون ملابس مميزه وبدلات فاخرة لم اعرف احد منهم ولم يسبق لي أن رأيت أي منهم طلبوا مني الجلوس بادر احدهم بالقول الله ينتقم من اللي حطني وحطك في هذا الموقف أنت مناضل سجنت سنوات طويلة عند الاحتلال وتحمل شهادات عليا وفياض وسعيد صيام بدهم إياك هون ، قلت له بعين الله ضريبة وبدنا ندفعها .

بدأت الأسئلة

ويقول :” قال لي نريد أن نسأل ما رأيك بمؤتمر حركة حماس في نابلس الذي عقده الشيخ موسى الخراز؟ قلت له يا أخي أنا لي معتقل خمس أيام وأول سؤال بدك رأيي على كل حال يا سيدي المؤتمر فاشل ، كان لسببين الأول أن هؤلاء الناس تحدثوا عن حدث بعد 9 شهور من أحداث غزه، الأمر الآخر أنهم تحدثوا بعد يومين من خروجهم من السجن ، وأمر ثالث هل بعد المؤتمر سمعت لهم أي تصريح أو نشاط أو هل هناك من ذكرهم ؟؟ قال لي لا قلت له الأمر انتهى ، وأنا شخصيا لا يهمني الأمر أنا شخص بحالي لا أتدخل بشيء فبدأ الحديث عن الوطن والفتنه الأخيرة وان هناك من يريد لهذا الوطن الدمار وان هناك من يعمل بأجندة خارجية قال أنها أمريكية إيرانيه وأشار إلى أن فتح غير راضيه عن سلام فياض؟؟!! وها نحن نعلن لك ذلك وحماس في الضفة يجب أن تعلن أن سعيد صيام يتبع لإيران وينفذ أجندة خارجية ، كانت إجاباتي مقصورة على حركات وجهي فقط وبعد أكثر من ساعتين من الحديث الطويل قاطعته وقلت له ما هو المطلوب قال لي بالحرف الواحد نريد أن تنقذ حماس في الضفة الغربية وان تعود حماس تفتح مؤسساتها وان لا يكون هناك اعتقال سياسي ، قاطعته وأنا ما علاقتي بالأمر قال لي أنت بيدك أن تنقذ حماس هناك ناس طيبين عندكم من الممكن أن تجمعهم وتقولوا رأيكم وتقودوا حماس فقلت له أنا لا أريد أن أتدخل بأي أمر ودار نقاش طويل محتواه تشكيل (جيب داخل التنظيم) وهم على استعداد لدعمه لإخراج موقف ضد ما حدث في غزه وبالذات حديث الأستاذ سعيد صيام الأخير الذي كشف فيه مخطط الطيب عبد الرحيم لاغتيال رئيس الوزراء.

حماس وفضائية الأقصى

قطعت عليه الكلام وقلت له:” لن أتدخل بأي أمر أنا لا علاقة لي بشيء قال لي هذا جواب أخير قلت له هذا كلام نهائي قال لي لا مشكله على راحتك ، قال لي شخص آخر أنت الليلة أو أقصى حد غدا بدك تروح وآسفين على تأخيرك ونتمنى لك التوفيق وشكرته ، قال لي أن حماس وفضائية (الأفعى) كما وصفها كل يوم بتنزل انك تعرضت لتعذيب وشبح وتعذيب وانك في المستشفى واخرج لي أوراق تحت هذا العنوان ، فقال لي هل تعرضت لتعذيب؟ قلت له ابدأ ، قال لي هل ضربت شتمت؟ قلت له لا، وهذا ما كان قد حدث بالفعل حتى تلك اللحظة ، فقال لي أنت ستخرج من السجن وستخرج للإعلام لتقول انك ضربت وعذبت ونقلت للمستشفى ، قلت له أنا لا أكذب ، فقال نريد أن نصورك لنضمن ذلك ولو قلت عكس ذلك سنخرج شريط التسجيل ، أمام رغبتي في الخروج من السجن وافقت وبالفعل تم تصويري وأنا أقول أني لم أتعرض لأي نوع من أنواع التعذيب وتم تصوير أنحاء جسدي لم يستغرق التصوير أكثر من دقيقتين، بعدها تم توديعي وخرجت من الغرفة لكي أعود لزنزانة أخرى ضيقه صغيرة لا فراش بها ولا أي شيء وكان الجو بارد جدا جلست على الأرض ودار بخلدي ألف أمر ولم اعد اقوي على التفكير وقررت أن اربط حبلي بربي وجلست اردد مقاطع من نشيده قديمه لا اعرف كيف خطرت ببالي كانت كلاماتها تقول ( يا لـ هنائي يوم ألاقي في الجنة صحبي ورفاقي فرحين بنعم الخلاق .. أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتنمى)

بدأ .. مسلسل التعذيب

ويسرد رحلة التعذيب فقال :” في منتصف الليل تم إخراجي بعد أن وضع برأسي كيس وتم معاملتي بقسوة دخلت على غرفه بها أربع أشخاص يحملون عصي بلاستيكيه سوداء موضوع عليها تب احمر كل شخص يضع على رأسه لثام وما إن أغلق الباب حتى ضربني احدهم بقدمه على صدري ، وارتطمت بالباب ولم أقع على الأرض فضربني الثاني بعصاه على قدمي وهجم الثالث وبسرعة كبيرة ونام على صدري وشد بإصبعيه على رقبتي في محاوله منه لخنقي بدأت أتحرك بقوة قاموا بتثبيتي وبدأ مسلسل التعذيب من دون أي سؤال إلا كلمة واحده فقط ( يا انقلابين ) بدأت اصرخ كلما رفع يديه عن رقبتي قالوا لي هنا لا يمسك احد وتهجم في كلامه على الذات الإلهية، بعد أكثر من نصف ساعة من الضرب المبرح والشديد بدأت أنهك وبدأت اشعر أني إلى الموت اقرب شعروا هم في قوتي تنهار أمام شدة الضرب واني بت لا اشعر بكل اللكمات وكنت اشعر أن الضرب المقصود منه عدم إظهار علامات ، وذلك من خلال تركيزهم على بطني وأفخاذي ومحاولات الخنق المتكررة وسكب الماء على وجهي لم أقوى على الصراخ أبدا لأني بطني كان يؤلمني ومن شدة الضرب على البطن فرغت كل ما في بطني داخل ثيابي وخرج البراز(أجلكم الله) على ملابسي وباتوا غير قادرين على تحمل الرائحة ، و تم سحبي على الأرض ووضعت بمرحاض(حمام) و نمت فيه حتى الصباح وكان الحمام مليء بالماء ويسيل من كل الجوانب ، واستيقظت في الصباح بوضع لا يمكن وصفه كنت ارجف من البرد ولم أكن قادر على تنظيف نفسي ولازال البراز الذي كان يؤلمني وجوده أكثر من كل الضرب ، وسالت من عيوني دموع اختلطت بماء الحمام القذر الذي كنت أنام عليه .

لم يبدأ التحقيق بعد

كنت لا أفكر إلا في صلاة الصبح وكيف لي أن أصليها وأنا بهذا الحال ، وفتحوا عليَّ الباب ودخل شخصين ووضعوني بما يشبه (البانيو) في الحمام وطلبوا مني تغير ملابسي قلت لهم لا استطيع وأريد أن يساعدني احد حتى أستطيع أن أغير هذه الملابس لأنها أصبحت نجسه ولا تصلح للصلاة وكلها ماء ، فرد وقال لي أنت لست بجامع قوم وبدأ برشقي بالماء الموجود على أرضيه الحمام ، فقررت الوقوف وكنت والله لا أقوى على الحركة وكل جسمي يؤلمني استندت إلى الواجهة واستعنت بمن رفع السموات ووقفت نزعت البنطال والملابس الداخلية ووقفت عاريا في الحمام حتى أزلت القذارة التي إصابتها بالماء ونظفت جسدي التي أعيته اللكمات والضربات في هذه الأثناء دخل احد الأشخاص وبدا ينظر إلي وأنا عريان ارتديت الملابس وهي تقطر ماء ، فلم اقوي على عصرها لأني يدي كانت تؤلمني وهي الوحيدة التي بدت آثار التعذيب عليها ، فارتديت الملابس وأخرجوني من الحمام وبذاكرتي تدور أفكار وأوهام كيف قاموا بمعاملتي في البداية وكيف تم تصويري قبل التعذيب وما يقومون به معي الآن جلست داخل غرفه طلب مني الوقوف،قلت لهم لا استطيع ، وبدأ الحديث معي تحت عنوان حتى الآن لم يبدأ التحقيق ولو توفيت مش سائلين وتأكد انك قبل خمس شهور لن تخرج من هنا وسنثبت لك أن جهاز المخابرات يختلف عن باقي الأجهزة .

تنقذ حماس

ويشير هنا فيقول :” قالوا لي ستنفذ ما هو مطلوب منك بالكامل حاولت أن أوضح لهم الأمور واني عنوان خاطئ واني لا اعلم شيء عن حماس قالوا لي أنت هنا ليس من اجل حماس أنت هنا من اجل أن تنقذ حماس من أعمال سعيد صيام ، وبدأ يتحدث عن صيام مره أخرى وعن المؤتمر الصحفي الذي اتهم فيه الطيب عبد الرحيم بمحاوله اغتيال رئيس الوزراء اسماعيل هنية .

تردون على مؤتمر صيام

ويضيف :” كان المطلوب مني وبكل سهوله أن أتحدث عن خطه أعدها احد الوزراء تتحدث عن نيته تشكيل خلايا موت وانقلاب في الضفة الغربية كما يسمونها ،وان هذا الوزير كلفني مباشره بالإشراف على هذه الفرق ، وان هذا الوزير فتح لي خط مع قطاع غزة ، وخط آخر مع الخارج، وقال لي أقول أنني رفضت هذا العرض في البداية ،ومن ثم أغراك بالمال ، وأنك قلت له انك ستفكر ، وتشير إلى أن هذا الوزير وعدني بان هذا الأمر لن يضرني أبدا ، وأنه سيتم ترقيتي لمنصب كبيرة ، وعروض كثيرة قلت له بالحرف الواحد أنا قلت لك إني لا اكذب وانتم تريدون مؤتمر تردون فيه على مؤتمر حماس الأخير الذي عقده سعيد صيام وأنا عنوانكم لذلك سأختصر عليكم الأمر أنت بيدك كل موازين القوه ، ولكن لست أنا العنوان فقال لي ما رأيك أن نتراهن انك ستقوم بهذا المؤتمر؟؟!! قلت له أنا لم أحضر كي أراهن وربنا كبير وهو المغيث، ولم انهي هذه الجملة إلا والدنيا كانت تدور من حولي لا اعلم بماذا ضربني ولا اعلم كم عدد من كان يضرب ولا اعلم شي فقط كنت أغمض عيني واصرخ وأندي على غياث السموات والأرض المنتقم الجبار وكلما صرخت كلما زاد الضرب في تلك الأثناء أغمي علي( فقدت الوعي تماما ) .

مدمن مخدرات

ويواصل حديثه فيقول :” استيقظت في المرة الأولى وإذا بشخص بيده ابره( حقنة) وقام بحقني بها في ذراعي وبعد اقل من 15 ثانيه من ضرب الحقنة ، وكنت وقتها قد ربطت من يدي وقدمي فإذا بشيء يسري بجسدي وكانت عبارة عن نمنمه وحكه لم استطع أن أتحملها وتركز الحكة والنمنمة في فتحت الشرج بدأت اصرخ من دون وعي ، وجسمي كان ينمنم وأريد أن احك جسمي ولكن لا أستطيع بالإضافة لألم شديد في فتحت الشرج أمام صراخي كان هناك كلام لم افهم منه شيء إلا كلمة ستخرج مدمن مخدرات دار بمخيلتي ما يحدث في الأفلام وما يحدث بداخلها ، وبعد دقائق أغمي علي( فقدت الوعي ) واستيقظت وأنا بذات الحمام ، وفقدت قدرتي على التركيز وفقدت معرفتي بالوقت والمكان وشهيتي لأي شيء بقيت على هذا الحال 3 أيام كان يقوم برعايتي شاب عسكري لطيف كان يبكي على حالي، وكان يقول لي لماذا أنت كنت تريد أن تفعل كل هذا ، ومن خلال الكلام فهمت أنهم ابلغوه عني أني مسؤول خلايا الموت واني تابع لتنظيم القاعدة ، قلت له يا أخي هذا كلام غير صحيح ، وأصر على يقدم لي كأسا من الشاي ودار حديث بيني وبينه،وأثناء الحديث ذكر لي أن شخص اسمه مجد البرغوثي قد اعترف على مخطط انقلابي أبديت أني لا أعرف هذا الشخص علما أني اعرفه، وان هذا الشخص اعترف على وزير العمل السابق محمد البرغوثي بمخطط انقلابي ، وبدأت الأمور تتضح لي وكنت اشعر أن هذا الشخص يتحدث فقط لأنه متضامن معي ، ولأنه إنسان طيب وليس مرسل لإيصال معلومة ، بعد ساعات حضر لي الشخص نفسه وسألني عن احد الإخوة من قرى رام الله فقلت له هذا صديقي فقال لي وهو حزين هذا والدي لذلك أنا أساعدك شكرته بعد أن قال أنا مضطر لهذا العمل .

مجد البرغوثي..انتحر

ويواصل حديثه فقال :” حضر عندي هذا الشخص في اليوم التالي وكنت وقتها قد أصبت بأنفلونزا، وقال لي يا شيخ شد الحيل بكره بتروح قلت له كيف عرفت قال لي البرغوثي مجد انتحر أو مات وهو في السجن على حد قوله ؟؟!!وقتها لم استطع أن أتحمل وبكيت وبحرقه وللحظات جعلت الشاب يكذب أو انه إنسان متقلب ولكن بدا الشاب يتوسل إلى أن لا اخبر المحققين أني علمت بالخبر وانه سيسجن وبدا بضرب نفسه ، فأقسمت له بالله أني لن اخبر احد واني سأصون المعروف ، لم يكن قادر على تصديقي وذهب بعد دقائق وأحضر مجموعه أشخاص من بينهم شخص يضع قناع على الرأس أخذوني من الحمام على نقالة ودخلت للغرفة الأولى التي يوجد بها سرير قاموا بنزع ملابسي بالكامل ووضعوا عليَّ ملابس جديدة واحضروا لي كوب ساخن من الشاي، كنت ارجف ولكن بنفسي كبرياء المؤمن تذكرت صوره الشيخ احمد ياسين حينما تم وضعوه على الأرض وهو مشلول ولا يقوى على الحركة ، صور كثيرة دارت في مخيلتي ولكن لم أكن افهم كل ما يجري .

نحن ناس ظالمين

ويضيف :” الشخص الملثم كان طبيب وقام بفحصي ،وسألني هل أنت مصاب بمرض السكري ؟؟قلت له كل أهلي مصابين بهذا المرض ، وأنا لا اعلم اخذ عينة دم وقال لي سأضربك ابره، فرفضت وقلت له ماذا حدث معي من الابره السابقة، قال لا تخف كانت تلك الابره من اجل منع التسمم وهي (ابتعمل هيك )، فضربني ابره ومن ثم غرقت في نوم عميق وكان كل ساعة يأتي الدكتور ليرى وضعي وكانت نوعيه الطعام المقدمة ممتازة ، وكان هناك عصائر وانقلبت الأمور رأسا على عقب، و بعد ليلتين حضر شاب طويل ملتحي جلس معي وقال لي انه حزين، وبدا يتقرب مني بشكل كبير وقال لي بالحرف الواحد حماس فعلت ما فعلت بغزه نتيجة مثل هذه الممارسات ، نحن ناس ظالمين وبدا يقسم أن ما حدث يخص مجموعه من الضباط ، واقسم لي أنها ليست سياسة جهاز ، وان من ضربك سيفصل من الخدمة وان لجنة تحقيق شكلت من اجل الموضوع .

كثر الصراخ

ويشير أن هذا الرجل كان يريد بناء علاقة معه فقال :” مع الوقت كان يريد أن يعمل معي علاقة وقال لي هل تريد أن تتحدث مع اهلك أنا سأسمح لك أن تتحدث معهم من اجل أن لا يقلقوا عليك وأعطاني هاتفه النقال ورفضت وقلت له لا أريد ، فاستغرب من ذلك فقال ما السبب قلت له لو تحدثت وصوتي واضح انه مبحوح من كثر الصراخ واني مصاب بالأنفلونزا سيقلقون ، فأصر علي وأنا أصررت على رفضي ، تخيلت أن هناك ضجة في الخارج على اعتقالنا ، وان استشهاد مجد البرغوثي له أصداء وهذه المكالمة من اجل تخفيف الضغط ، فحاول معي مرات ومرات وبقيت على نفس الموقف سألني بماذا تفكر الآن؟؟!! قلت له بالموت استغرب ذلك أنني أفكر في الانتحار وقلت له دمي في رقبتكم ، فقال لي هذا انتحار وهو حرام قلت له ليس انتحار، أريد أن اقتل نفسي فقط من اجل أن يغلق ملف الاعتقال السياسي لكي يكون دمي السبب ، وقلت له حينما يقضى الإنسان حاجته في ملابسه كالصغار فقط لان المطلوب أن يكذب فان الحياة لم يبقى لها طعم .

ويضيف :” جن جنونه وقال لي انه سيعمل كل ما بوسعه من اجل الخروج وعلى عاتقه الشخصي وقال لي لو رفض أفراد الجهاز سأقدم استقالتي ، وبدا يهدد وخرج وقبل أن يخرج قال لي لا تفعل شي اليوم راح انهي الأمر من طرفي وخرج من المكان .

ويواصل :” بعد قليل تم إحضار شخص آخر قال لي انه معتقل سياسي ولكن شكله ووجهه لا يبدي بأنه شاب إسلامي وسألني عن اسمي أعطيته اسم مستعار ، ونمت في تلك الأثناء وكان طوال الوقت ينظر إلي خوفا من أن افعل بنفسي شيء، في اليوم التالي حضر الشاب إلي وقال لي انه استطاع أن يتوصل لصفقه مع الجهاز واني سأخرج اليوم فبادرته وقلت بعرف ما هي الصفقة!! فاستغرب وقال ما هي ؟؟قلت أن لا أتحدث للإعلام، وابتسم وقال أنت ذكي قلت له لا تريد ذكاء فانا أحب المسرحيات .

في رسالة قالها المختطف :” لا تستخف بي ، فقال لي وماذا رأيك قلت له أنا مصور شريط فيديو قبل التعذيب وقلت فيه أني لم أتعرض لتعذيب أنا كل ما أريده فقط أن اذهب لبيتي ولن أتحدث بأمركم إلا للإعلام ، وفي يوم من الأيام أتمنى أن يجمعني الله مع سعيد صيام لكي أقول له أني تعذبت فقط لكي أشتمك ، وأنني لم أشتمك ولن استطيع أن اخبر الوزير الذي طلب مني أن ألفق له تهمه زورا وبهتانا انه يسعى للسيطرة على المقاطعة لأني أريد أن احتسب هذا الأمر عند الله .

شهادتي لله وللتاريخ

ونهى حديثه فقال :” قال لي أن سيفرج عني اليوم على عاتقه الشخصي وانه لا يريد أن يتحمل مسؤولية من الجهاز ، وعدته بذلك وخرجت أجُر جسدي بعد أن حضر والدي لإخراجي ،و تمالكت أمامه وسرت ، ووعدني أفراد الجهاز أمام والدي وهم يمازحوني وكان أمرا لم يكن مررت من أمام المقاطعة فسالت دموعي على وجهي ، ورفعت راسي للسماء ودعوت الله أمام بوابتها بدعاء أسال الله أن يتحقق وقد اعز الله جنده ونصر دعوته.

هذه شهادتي لله وللتاريخ وما خفي أعظم واختم قولي بأن مجد البرغوثي حمى دعوته ولم يرضى أن يقدم الدنية ، وان يكذب على احد من إخوانه ولا أن يرد على مؤتمر الشيخ سعيد صيام بمؤتمر آخر ملفق وزورا وبهتانا، أما أنا فان الله لم يختارني لكي أكون شهيد مرحله وأسال الله الإخلاص والصدق في القول والعمل وفداك كل غال يا غزة الرجال وفلسطين

المصدر

للإطلاع على صور وفيديو لآثار التعذيب على الشهيد مجد البرغوثي رحمه الله أنقر هنــــــــــــــــــا


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: