Posted by: fatehisrael | مايو 14, 2008

الذكرى السنوية لإستشهادهم // الصحفيين سليمان العشي ومحمد عبدو الذين أعدموا علي يد مجرمي فتح وحرس الرئيس عباس ..

الذكرى السنوية لإستشهاد الصحفيين على أيدي مجرمي فتح وحرس العميل عباس

حرس الرئيس وعصابات الحقد والاجرام الفتحاوى تختطف وتعذب وتقتل بدم بارد صحفيين الشهيد سلمان العشي ومحمد عبدو

.

.

.

.

عام على جريمة هزت الأوساط الفلسطينية

مضي عام كامل على فراقهما، إلا أن كل من عرف الزميلين “سيلمان العشي” و”محمد عبدو” ظل يتذكرهما بكل الحب والوفاء، فالشهيدان اكتسبا رغم صغر عمرهما تقدير الجميع بدماثة خلقهما ومهنيتهما العالية..

غزة- أسامة راضي- الشبكة الإعلامية الفلسطينية

مضى عام كامل على فراقهما، إلا أن كل من عرف الزميلين “سيلمان العشي” و”محمد عبدو” ظل يتذكرهما بكل الحب والوفاء، كيف لا والشهيدان اكتسبا رغم صغر عمرهما تقدير الجميع بدماثة خلقهما وروحهما المرحة إلى جانب مهنيتهما العالية.

في مثل هذا اليوم قبل عام كان العشي محرر الشؤون الاقتصادية في “فلسطين” يرافقه محمد عبدو مسؤول قسم التوزيع بالصحيفة في مهمة عمل في مدينة غزة، قبل أن يُرتكب بحقهما جريمة هزت الأوساط الفلسطينية باختطافهما وتعذيبهما حتى الموت على أيدي عناصر حرس الرئيس محمود عباس.

ويصف والد الشهيد سليمان ما جرى بحق نجله وزميله بـ”الجريمة البشعة”، متسائلاً: “كيف يذهب صحفي وزميل له ضحايا “اقتتال أسود” دون أي ذنب لهما سوى أنهما كانا على رأس عملهما، وقد اختطفا وهما ملتحيان”.

“أبو رامي” (54 عاماً) الأب لثلاثة أبناء كان خبر اختطاف نجله سليمان على أيدي مسلحي حرس الرئاسة كالصاعقة المفجعة، يقول: “كان يوماً عادياً حين ودعنا سليمان متجهاً إلى عمله، وما هي إلا ساعات حتى شاع خبر اختطافه وتعرضه للتعذيب”.

ويتابع أبو رامي بصوت مثقل بالحزن والألم: “هرعنا إلى مستشفى الشفاء وما لدينا من أخبار سوى أن سليمان مصاب فقط، حينها كانت الرؤية سوداء بوجهي من شدة الرعب عليه، لكننا لم نجده على سرير العلاج.. بل في ثلاجة الموتى وقد لقي أشد تعذيب”.

وكان سليمان (23 عاما) يعمل محررا اقتصاديا، إلى جانب عمله الإداري (مسؤول شؤون العاملين في الصحيفة)، وهو خريج كلية التجارة “اقتصاد وعلوم سياسية”، ونال المرتبة الأولى على دفعته، وكان يعمل سابقاً على إعداد النشرة الاقتصادية في إذاعة صوت الأقصى المحلية.

وأظهرت الصور التي بثتها وكالات الأنباء العالمية لجثمان الشهيد العشي حجم الجريمة البشعة التي نفذها أفراد من حرس الرئاسة ضد صحفيين، كل ذنبهما أنهما كانا يسعيان إلى أداء عملهما بعد أن اختطفا لساعات وعذبا بشدة.

يقول والده “لا نقول سوى حسبنا الله، ما جرى أمر إجرامي بشع بكل الأعراف والديانات، لم يرحموا شباب سليمان، وكونه صحفياً لا علاقة له بالصراع السياسي من قريب أو بعيد، لقد قتلوه بكل إجرام دون أي ذنب”.

ويكاد صوت أم رامي والدة الشهيد المغدور يخفت للأبد وهي تتحدث بأسى شديد عن نجلها “الذي كان متفوقاً مطيعاً يلتزم بالصلاة منذ نعومة أظافره ويحفِّظ كتاب الله للمصلين في المسجد العمري ليقدم نموذجاً إسلامياً خالصاً وكأنه على موعد قريب للشهادة”.

وبدت أم رامي التي تعاني تدهوراً في حالتها الصحية منذ استشهاد نجلها “العزيز”، مثقلةً بنكبة ما ارتُكب بحق نجلها وهي تشير إلى شهادته الجامعية التي لم يكتب له تسلمها في حفل تخرجه من الجامعة الإسلامية على الرغم من أنه الأول على دفعته.

وفي سياق ذات الشعور من الألم والحزن الشديدين، بدت عائلة الشهيد محمد عبدو الذي رافق زميله سليمان ليتعرضا للاختطاف والقتل معاً. وكونه “فرحة العمر الأكبر”، يظل الشهيد محمد الحاضر الغائب في مخيلة وعقل والدته التي لم يكن لها مجرد الابن البكر الذي أنجبته بعد 13 عاماً من الزواج، بل كذلك الولد المطيع الخلوق، دائم الحنان على والديه وأشقائه.

وتتذكر أم محمد بنبرات متقطعة يغلبها الحزن الشديد آخر مرة سمعت فيه صوت محمد وهو يهاتفها قبل ساعات من اختطافه للسؤال عن شقيقاته اللواتي كان من المفترض أن يتناولون طعام الغذاء في منزل الأسرة، حينها ختم محمد المكالمة “سأحاول ألا أتأخر لأني مشتاق لأخواتي”.

بعد ذلك بساعة حضرت أخوات محمد إلى المنزل، وكان الجميع في انتظاره لكن هذه المرة لم يتمكن من الوفاء بوعده، وكانت جريمة اختطافه وقتله دون ذنب ارتكبه أكبر من إرادته.

“لقد مات مظلوماً برصاص الغادرين”، تقول والدته المكلومة.

وتضيف “لم يكن ليؤذي أحداً يوماً.. كان رحمه الله خلوقاً مطيعاً، غمرت السعادة حياته حين التحق بالعمل في صحيفة “فلسطين” على أمل بناء مستقبله بطموح كبير، فراح يجتهد في عمله لكن لم تدم سعادته سوى ثلاثة شهور.. حتى اصطفاه الله شهيداً”.

وهنا يتدخل والد الشهيد محمد (66 عاماً) الذي كان يمسك صورة نجله والدموع تملأ مقلتيه متسائلاً: “ماذا فعل ليرتكبوا بحقه هذه الجريمة.. هل آذاهم في شيء؟” ويجيب على نفسه بأسي “لا لم تؤذهم سوى أنهم مجموعة من القتلة عديمو الضمير”.

ولعل أكثر ما يؤلم عائلة الشهيد محمد في حادثة استشهاده أنه كان يستعد للاحتفال بزفافه إلى خطيبته التي ارتبط بها قبل ثمانية شهور، وكانا يعدان معاً “عش الزوجية”، لكن الجريمة البشعة حالت دون ذلك.

ويتحدث أبو محمد بأسى عن حقيقة أن نجله قتل بأيد فلسطينية، لكن في نفس الوقت يحث نفسه وعائلته بالصبر وطلب العوض من الله على جريمة قتل نجله الشاب، ويصر على المطالبة بالقصاص من القتلة.

من جهته، أكد رئيس تحرير “فلسطين” مصطفى الصواف، أن الذكرى الأولى تأتي لاستشهاد العشي وعبدو دون أن يغيبا ولو ليوم واحد عن ذاكرة كل العاملين في الصحيفة؛ “لأن آثارهما وأنفاسهما لا زالت في كل جنبات الصحيفة”.

ويشدد الصواف على أن مرور عام على صدور “فلسطين” قبل أيام قليلة، أحيا من جديد ذكرى الشهيدين قائلاً:” كم كنا نتمنى أن يكونا بيننا ونحن نحتفل بعام الصحيفة الثاني لكنه قدر الله، إلا أننا لم ننس فضلهما خلال تلك المرحلة”.

ويؤكد أن إدارة الصحيفة سوف تستمر في السعي للوصول إلى تحقيق العدالة في القتلة الذين نفذوا جريمة قتل العشي وعبدو عبر وزارة الداخلية في قطاع غزة، مع وجود معلومات خاصة أن هناك معومات بأن أحد القتلة معتقل لديها.

وبهذه المناسبة “الأليمة” أطلق الصواف نداء إلى كافة الأطراف الفلسطينية بضرورة العودة إلى وحدة الصف الوطني الفلسطيني، ووقف كافة عمليات الملاحقة بحق الصحافة والصحافيين، كما دعا الرئيس محمود عباس للتحرك نحو إحقاق الحق وإعادة طباعة “فلسطين” وتوزيعها في الضفة الغربية.

شاهد يروي الجريمة

قُدر لي أن أشهد اللحظات الأخيرة من حياة الشهيدين عبدو والعشي ..

ففي ذلك اليوم وبينما كنتُ وبصحبة أخي نسير بسيارته على خط البحر بالقرب من ما يُسمى بدوار الـ 17 قطع فجأة مسلح مكشوف الوجه الطريق وأستوقفنا وقبل حتى ان نفهم ما الذي يجري ظهر عدة مسلحين أخرين – جميعهم مكشوفي الوجوه – وأصطفوا على جانبي الطريق متخذين وضعية الحراسة وكأنهم يحمون شيء ما وفهمت حينها انهم قطعوا الطريق حتى يُتيحوا المجال لمرور موكب يحمل شئ خطير , وبعد ثواني قليلة حضرت سيارة وعلى عجل نزل منها مسلحان – مكشوفي الوجه إيضا – وجذبا شابين من السيارة كانا معصوبي الأعين وبدا انهما في حالة تسليم كامل للخاطفين وعلى ما يبدو فقد كانا لا يعرفان انهما يُسحبان للإعدام ..
وأخذ المسلحان يُنزلا الشابان بإتجاه الشاطئ من على مكان مرتفع ووعر بينما صوب بعض المسلحين بنادقهم بإتجاه سيارتنا وقد لاحظت شعورهم بالريبه والشك منها خاصة وان زجاجها كان Person
وبعدما وصلوا بالمخطوفين لخيمة صغيرة موجودة على الشاطئ أشار أحد المسلحين لنا بالمغادرة وفور البدء في ذلك علا صوت زخات من الرصاص صادراً من تلك الخيمة ..

فيما بعد علمتُ ان المغدورين هما محمد عبدو وسليمان العشي وانهما يعملان في صحيفة فلسطين وقد خطفا من أمام مطعم الـ Rots

ولا يُخفى عليكم انه كان مشهداً مؤلماً ومخيفا , ويومها شعرت بالغضب لأمرين :
– أولهما بسبب ما كشفت تلك الجريمة عنه من مدى تجرؤ حثالات الأجهزة الامنية على المواطنين وعلى الحكومة العاشرة وعن مدى تراخي الحكومة في التعامل مع تجاوزاتهم وجرائمهم
– أما الثاني فهو ورغم أن جميع مرتكبي تلك الجريمة التي شاهدتها كانوا مكشوفي الوجوه إلا انني لم أستطع التفرس في وجوههم والتحقق من شخوصهم بشكل يجعلني قادرا على مساعدة الامن في القبض على المجرمين

الشهيد سليمان العشي أثناء وصوله للمستشفى

الشهيد سليمان في ثلاجة الموتى في مستشفى الشفاء

الشهيد محمد عبده بعد وصوله المستشفى، حيث أنه كان مصاب ولكن استشهد فيما بعد

كما قامت الصحيفة بعمل مكتبة تكريما لهما كما قامت بإعتصام إحياء لذكرى إستشهادهم

الفارس المساوي متصل الآن

الصور التي سأضعها ليست من تصويري ولكنها حصريا

مكان استشهاد الاخوين سليمان ومحمد

.



صورة الشهيد رحمه الله سليمان العشي

سليمان ذاك الشاب الهادئ أراد أن يبني مستقبله من هنا “صحيفة فلسطين”.. أما محمد فينتظر أهله من يجيب لهم عن سؤالهم “ما ذنب ابننا الذي كان سيزف لعروسه بعد أسبوعين؟..غزة – تامر قشطة – الشبكة الإعلامية الفلسطينية
لم نحتاج وقت طويل للتعرف عن زملاء المهنة الشهيدين الصحفي سليمان العشي والموظف محمد عبدو قبل أن تنالهم رصاصات الفلتان الأمني ويكونوا ضحية جريمة بشعة، ولكننا نحتاج وقت طويل كي ننسى من حملوا كل صفات الحب والهدوء والمهنية.فالشهيدان سليمان ومحمد، شابان في مقتبل العمر تزاملت معهم قبل شهرين ونصف، وعملنا جميعاً من أجل إصدار أول صحيفة يومية من قطاع غزة، إلا أن يد الغدر اختطفتهم ومارست بحقهم جريمة تعجز الكلمات عن وصفها.الرصاص قتل الشهيدين وقتل معهم طموحهما، فسليمان ذاك الشاب الهادئ الطباع أراد أن يبني مستقبله من هنا، من صحيفة “فلسطين”.. أما محمد فينتظر أهله من يجيب لهم عن سؤالهم “ما ذنب العريس الذي من المقرر أن يزف لعروسه بعد أسبوعين؟..

فلم يدر قط بخلد العاملين في صحيفة “فلسطين” اليومية حديثة الإصدار أنه سيتم إعدام اثنين من العاملين لديها بدم بارد على يد عناصر من حرس الرئيس بالقرب من منزل الرئيس غرب مدينة غزة.

صدمة الصحفيين
حالة من الحزن والأسى خيمت على العاملين في الصحيفة الذين أصروا على المشاركة في تشييع الشهيدين، على الرغم من الوضع الأمني الملتهب في غزة نتيجة عودة الأمور إلى ما قبل توقيع اتفاق مكة في الثامن من شباط – فبراير الماضي بين حركتي “فتح” و”حماس”.

وبدا مدير تحرير الصحيفة الصحفي ياسر البنا مصدوماً مما حدث، متسائلاً:” ما الذنب الذي ارتكبه سليمان ومحمد حتى يتم إعدامهما بهذه الطريقة غير الإنسانية؟. الجميع في الصحيفة مصدوم ولا أحد يتخيل ما جرى”.

وقال البنا للشبكة الإعلامية الفلسطينية بنبرات متقطعة يغلبها الآسي ” طموح سليمان كبيرا، أراد أن يبني مستقبله من هنا من “فلسطين” وكان هدفه خدمة أبناء شعبه من خلال الارتقاء بالإعلام الاقتصادي وتحويله إلى إعلام تنموي يستفيد منه الجميع “.

الصحفي سليمان العشي (23 عاما)، كان يعمل محررا اقتصاديا، ويقوم بعمل مسؤول شؤون العاملين في الصحيفة، وهو خريج كلية التجارة “اقتصاد وعلوم سياسية” ونال المرتبة الأولى على دفعته، وكان يعمل سابقاً على إعداد النشرة الاقتصادية في إذاعة صوت الأقصى المحلية.

أما الزميل محمد عبدو ( 26عاما ) فكان يعمل مسؤول قسم التوزيع بالصحيفة، وكان يعد لزفافه الذي لم يتبق عليه سوى أسبوعين من تاريخ استشهاده.

وأظهرت الصور التي بثتها وكالات الأنباء العالمية لجثمان الشهيد العشي حجم الجريمة البشعة التي نفذها أفراد من حرس الرئاسة ضد صحفيين كل ذنبهما أنهما كانا يسعيان إلى أداء عملهما.

شعور مؤلم
زميل الشهيدان الصحفي إبراهيم أبو شعر المحرر في القسم الرياضي في الصحيفة قال: “انتابني شعور مؤلم لا تعبر عنه الكلمات، ولا تتسع له الصفحات عقب وقوع الجريمة البشعة”.

وأضاف” من يعرف سليمان ومحمد للمرة الأول يشعر وكأنه يعرفهما منذ زمن بعيد، الابتسامة لا تفارق محييها، يعملان بجد واجتهاد قلما يجد له المرء شبيها “.

ويتابع أبو شعر قوله: ” قابلت سليمان للمرة الأولى في أول مرة وطأت فيها قدمي مقر الصحيفة، كان شابا بشوشا دمث الأخلاق، هادئ الطباع، مبتسماً على الدوام، جاء ليعمل محررا في القسم الاقتصادي، صافحته وجلسنا معا، لتنشأ بيننا صداقة تعززت مع أيام العمل”.

ومضي أبو شعر في حديثة عن زميليه وعلامات الحزن جلية على ملامحه قائلاً: “محمد عبدو كان أيضاً شابا متوقد النشاط، عمل منذ البداية في الشؤون الإدارية، لم يكن يمر يوم دون أن يفاجئنا بفكرة جديدة، كانت أفكاره رائعة، انتزع بها إعجاب الجميع”.

وتابع أبو شعر معدداً منافب الشهيد عبدو “لقد حمل على كاهله عبئا كبيرا في صحيفة اعتبر البعض إطلاقها في هذا الوقت وهذا المكان، وبهذه الظروف مغامرة غير محسوبة العواقب، لكنه نجح في الأشهر الثلاثة بعمل الكثير، قبل أن تضع رصاصات الغدر حدا لحياته، وتود أحلامه البسيطة “.

وبينما ما زال الصحفي محمد الدلو، ويعمل مندوباً للصحيفة في غزة غير مصدق للحدث، وقال والدموع تملأ مقلتيه: ” لن ننسى سليمان ومحمد، لن ننسى أخلاقهم الحميدة “.

أما أحمد أبو خوصة، ويعمل في العلاقات العامة، وتربطه علاقة قوية بكلا الشهيدين: فقال:” حسبنا الله ونعم الوكيل، لقد حرمونا من بسمة شابين كانا يعملان بجد واجتهاد من أجل إعلاء شأن الصحيفة “.

بينما عبر مهندس الصحيفة محمد اللحام، عن حزنه الشديد لفراق زميليه، وقال: سليمان قمة في الأدب والأخلاق، وقمة في الروح الأخوية، بينما محمد كان ضحوكاً ويمزج بين الضحك والجدية في آن واحد “.

وأضاف اللحام: “فارقنا سليمان قبل يوم واحد من ميلاده الخامس والعشرين، لقد كان نعم الأخ ونعم الصديق”.

تفاصيل الجريمة
وروى الصحفي “البنا” تفاصيل الجريمة قائلاً: “جاءني سليمان في الصباح الباكر وطلب مني التوقيع على بعض الأوراق، وهي رسائل موجهة إلى بعض المؤسسات الرسمية والأهلية تدعوهم لنشر إعلاناتهم وأخبارهم والتعامل معها، وكان ذلك بمبادرة ذاتية منه”.

وأضاف “بعد أن وقعت على الرسائل طلب سليمان سيارة من مكتب تاكسيات واصطحب معه محمد عبدو، وانطلقا حتى وصلا قرب منزل الرئيس محمود عباس، جنوب غرب غزة، حيث فاجأهم حاجز يعتقد أنه لأمن الرئاسة، وكانوا يتفحصون وجوه ركاب السيارات، ويختطفون من يشاؤون، ويتركون من يشاؤون”.

وتابع قوله: “علمنا بعملية الخطف من مكتب التاكسيات، وقمنا بإجراء اتصالات مع الكثير من الجهات في محاولة لإطلاق سراحه، هو وزميله عبدو، لكن دون جدوى”.

وفي ساعات المساء وصل العشي وعبدو إلى مستشفي الشفاء بغزة بعد ساعات من إعدامهما، حيث ارتقت روح سليمان إلى بارئها، بينما وصل عبدو بحالة خطرة إلى المستشفى وفارق الحياة في اليوم التالي.

رحل الزميلان فيما بقيت روحهما تعانق ليس فقط رفاقهم في صحيفة “فلسطين” بل كل مغامر في مسيرة صاحبة الجلالة من الباحثين عن الحقيقة.. الحقيقة فقط ولو كان ثمنها الدم والروح..

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

أعلن صباح اليوم الاثنين (14/5) عن استشهاد موظف ثان يعمل في صحيفة /فلسطين/ اليومية المستقلة الصادرة في قطاع غزة قبل عشرة أيام، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بنيران عناصر حرس الرئاسة الفلسطينية بعد ظهر أمس الأحد مباشرة وهو أعزل.

وكانت عناصر حرس الرئاسة قد اختطفوا عددا من المواطنين قرب مطعم الروتس بجوار دوار الـ 17 غرب مدينة غزة و أطلقوا النار على عدد منهم مباشرة مما أدى إلى استشهاد الصحفي سليمان عبد الرحيم العشي (25 عاماً)، فوراً وإصابة الشاب محمد عبدو (24 عاماً) بجراح خطيرة. ويعمل العشي وعبدو في صحيفة فلسطين اليومية حديثة الصدور في مدينة غزة.

وقالت مصادر طبية إن الشاب عبدو خضع طوال الساعات الماضية لعمليات جراحية في مستشفى الشفاء بغزة إلا أنه فارق الحياة صباح اليوم الاثنين مما يرفع عدد شهداء صحيفة /فلسطين/ إلى اثنين.

وأصدرت صحيفة /فلسطين/ بياناً باسم مجلس إدارتها والعاملين فيها استنكرت فيه بشدة ما قام به مسلحون ملثمون من خطف اثنين من الموظفين لديها، كانا في مهمة عمل بالقرب من مطعم الروتس غرب جنوب مدينة غزة وقتلهما بدم بارد وهما الصحفي سليمان العشي ومحمد عبدو المراسل بالصحيفة.

وقال البيان “أقدمت بعد ظهر الأحد 13/5/2007 مجموعة ترتدي الملابس الرسمية للأجهزة الأمنية بالقرب من دوار الـ 17 على شارع الرشيد على ارتكاب جريمة بشعة بحق الصحفي سليمان العشي الذي يعد صفحة الشؤون الاقتصادية في صحيفة فلسطين، بعد أن قامت باختطافه مجموعة مسلحة بالقرب من مطعم الروتس مع زميل له من العاملين في الصحيفة محمد عبدو، وإعدامهما بدم بارد بعد أن أطلقت النار عليهما وتركتهما ينزفان حتى فارق العشي الحياة، وإدخال عبدو إلى غرفة العمليات بحالة خطرة ما لبث أن استشهد، وأكد شهود عيان أن القتلة كانوا يضعون على بزاتهم الرسمية شارة أمن الرئاسة”.

ودعت صحيفة /فلسطين/ رئيس السلطة ورئيس الوزراء ووزير الداخلية بالتحقيق في الحادثة وتقديم المجرمين للعدالة حيث بات معروفاً المكان الذي خرجوا منه والجهة التي نفذت الجريمة، ودعت كل المؤسسات الصحفية والإعلامية إلى إدانة الجريمة البشعة التي ارتكبت على أيدي المجرمين القتلة والذين خرجوا من مكان يفترض انه مطالب بتوفير الأمن لا ممارسة القتل”.

وأكدت الصحيفة على إن “علميات القتل التي نفذتها أيدي مجرمة ملطخة بالدماء معروفة لدينا وان لم يتم تقديمها للعدالة ومحاكمتها، سيأتي يوم تطالها يد العدالة من فوق سبع سموات، فإن الله يمهل ولا يهمل، وستطال من يقف خلفها ومن هو مسؤول عنها ولو بعد حين”.

ودعت كل الصحفيين والإعلاميين والعاملين في المؤسسات الإعلامية إلى المشاركة في تشييع جثمان الزميل الصحفي سلمان العشي، من المسجد العمري الكبير، والاعتصام عقب التشييع في باحة المجلس التشريعي للتعبير عن استنكار الجريمة البشعة.


الشهيد سلمان العشي

الشهيد محمد عبدو


Responses

  1. رحمهم الله وأسكنهم فسيح جنانه ولان دمائهم طاهرة ذكية
    أباد الله تلك الفئة المأجورة من قطاعنا الحبيب

    وحسبنا الله ونعم الوكيل


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: